الملهوف على قتلى الطّفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ٢١٠ - مسير السبايا إلى دمشق
قال الراوي [١١٠] : وسار القوم برأس الحسين ٧ ونسائه والأسرى [١١١] من رجاله ، فلما قربوا من دمشق دنت أم كلثوم من الشمر ـ وكان من جملتهم [١١٢]ـ فقالت : لي إليك حاجة.
فقال : وما حاجتك؟
قالت إذا دخلت بنا البلد فاحملنا في درب قليل الناظرة ، وتقدم إليهم أن يخرجوا هذه الرؤوس من بين المحامل وينحونا عنا ، فقد خزينا من كثرة النظر [١١٣] إلينا ونحن في هذه الحال.
فأمر في جواب سؤالها : أن تجعل الرؤوس على الرماح في أوساط المحامل ـ بغياً منه وكفراً ـ وسلك بهم بين النظارة على تلك الصفة ، حتى أتى بهم إلى باب دمشق ، فوقفوا على درج [١١٤] باب المسجد الجامع حيث يقام السبي.
وروي [١١٥] أن بعض التابعين لما شاهد رأس الحسين ٧ بالشام أخفى نفسه شهراً من جميع أصحابه ، فلما وجدوه بعد إذ فقدوه سألوه عن سبب ذلك ، فقال :
ورأيت في تذييل محمد بن النجار شيخ المحدثين ببغداد ، في ترجمة علي بن نصر الشبوكي ، باسناده زيادة في هذا الحديث ما هذا لفظه : قال : لما قتل الحسين بن علي وحملوا برأسه جلسوا يشربون ويجيء بعضهم بعضاً برأس ، فخرجت يد وكتبت بقلم الحديد على الحائط :
| أترجو أمة قتلت حسيناً |
| شفاعة جده يوم الحساب |
قال : فلما سمعوا بذلك تركوا الرأس وهزموا.
[١١٠] الراوي ، من ع. [١١١] ر : والأسارى. والمثبت من ب.ع. [١١٢] ر : وكانت في جملتهم ، والمثبت من ب. ع. [١١٣] ر : الناظر. [١١٤] درج ، لم يرد في ر. [١١٥] ب. ع : فروي.